يُعتبر الفنان الدكتور حسن خليل أحد أبرز المكرمين في الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، فقد ترك بصمة واضحة في عالم الفن من خلال عمله مع الفنانة الكبيرة سعاد حسني في فيلم “صغيرة على الحب” حيث جسد دور الصياد، ولديه تاريخ طويل ومعروف في مجال الفنون الشعبية والمسرحية، إذ كان أحد مؤسسي الفرقة القومية للفنون الشعبية وله مساهمات كبيرة كمدرب ومصمم استعراضات في العديد من الأفلام الناجحة من بينها “تم حنة” و”الزوجة الثانية” بالإضافة إلى عمله خارج مصر في لجان تحكيم مسابقات متعددة، مما يعكس شغفه وإبداعه في هذا المجال.
فيلم “صغيرة على الحب” الذي عُرض في عام 1966 شهد تعاون العديد من النجوم الذي أثار تفاعل الجمهور عبر الأجيال المختلفة، ويُعرف بموسيقاه وأسلوب تصويره الفريد، كما يجسد الفيلم أهمية الفنانين المشاركين في خلق تجربة سينمائية مميزة وأثرهم على الشاشة الكبيرة، ويرتبط بذكريات جميلة للمشاهدين، وهذا ما يجعله واحدًا من الأفلام البارزة في تاريخ السينما المصرية، إذ اختار المخرج نيازي مصطفى الكاتب أبو السعود الإبياري ليكون وراء سيناريو الفيلم، مما زاد من عمق التجربة الفنية التي يقدمها.
تسجل قائمة المكرمين في مهرجان هذا العام 11 شخصية بارزة تشمل فنانين وكتّاب من دول عربية وأجنبية انطلاقًا من مصر مرورًا بالكاميرون وقطر وفرنسا وإنجلترا، حيث تم تكريمهم تقديرًا لإسهاماتهم في عالم المسرح، مثل الفنان صبري فواز والفنانة حنان يوسف، بالإضافة إلى شخصيات مؤثرة على مستوى الوطن العربي مثل الفنان رفيق علي أحمد والراحل إقبال نعيم، مما يؤكد على تنوع المواهب والإنجازات في مجال المسرح.
يستمر مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في تعزيز مكانته كأحد أهم المنابر الثقافية التي تحتفي بالإبداع والتجديد، لذا يسعى المهرجان سنويًا إلى دعم التجارب المسرحية الجديدة والانفتاح على الاتجاهات العالمية، مما يعزز التواصل الفني بين مختلف الثقافات ويُثري الحركة المسرحية في مصر والمنطقة، ويتيح الفرصة للعرض التبادل الفني وتحقيق حوارات مسرحية تُثري التجربة الفنية للمشاركين والزوار على حد سواء.
تُعتبر أهداف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بارزة، حيث يتطلع إلى تقديم مسرح يساهم في تعزيز الثقافة والفنون للجمهور المصري، فالمهرجان ليس فقط منصة فنّية تقدم العروض بل هو تجسيد لفلسفة الحوار بين الثقافات، حيث يعمل على تعريف الجمهور بأحدث الاتجاهات المسرحية العالمية من خلال تقديم عروض متنوعة تنقل التجارب المبتكرة من مختلف دول العالم إلى المسرح المصري، مما يضمن الاستمرار في إثراء المشهد المسرحي الوطني والعربي.