أثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي، بعد الكشف عن مزاعم تتعلق بإجراء مفاوضات غير نظامية مع ثنائي نادي الاتحاد، مهند الشنقيطي وعبدالرحمن العبود، خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وبين شكوى رسمية تقدم بها الاتحاد، ونفي قاطع من إدارة الهلال، تتصاعد التساؤلات حول مدى الالتزام بلوائح الاحتراف المعتمدة من الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وبحسب ما أوردته صحيفة “عكاظ”، تقدم نادي الاتحاد بشكوى رسمية إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم ضد إداري سابق ولاعب دولي يعمل حالياً في أحد أندية العاصمة، متهماً إياه بالتواصل مع لاعبي الفريق بطرق غير نظامية.
وتضمنت الشكوى مزاعم بوجود تواصل مباشر مع اللاعبين داخل غرف الملابس أو عبر رسائل نصية، رغم عدم دخولهما الفترة الحرة التي تتيح لهما التفاوض مع أندية أخرى. واعتبر الاتحاد أن هذه التحركات تمثل محاولة للتأثير على استقرار اللاعبين والضغط عليهما لمغادرة النادي.
وأعدت الإدارة القانونية في الاتحاد ملفاً متكاملاً مدعوماً بالأدلة، بهدف حماية حقوق النادي وفق أنظمة ولوائح الاحتراف.
تنص لائحة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم على ضرورة إشعار النادي الحالي كتابياً قبل الدخول في أي مفاوضات مع لاعب محترف مرتبط بعقد ساري. كما تمنح اللاعب حرية التوقيع لنادٍ آخر فقط في حال انتهاء عقده أو دخوله الفترة الحرة التي تبدأ قبل ستة أشهر من نهاية العقد.
وتملك لجنة الانضباط صلاحية فرض عقوبات على الأندية أو الأفراد المخالفين، والتي قد تشمل الغرامات المالية أو عقوبات رياضية أخرى.
في المقابل، نفى برنامج “المنتصف” وجود أي تواصل بين سعود كريري، مدير الكرة في الهلال، أو فهد المفرج، المدير التنفيذي السابق، مع اللاعبين المذكورين خلال فترة الانتقالات الأخيرة.
وأكدت مصادر هلالية أن النادي ملتزم بشكل كامل باللوائح المعتمدة، ويرفض الدخول في أي مفاوضات مع لاعبين خلال الفترة المحمية من عقودهم.
وكشفت المصادر أن الهلال أرسل خطاباً رسمياً إلى إدارة الاتحاد للاستفسار عن إمكانية شراء المدة المتبقية من عقد عبدالرحمن العبود، إلا أن المطالب المالية التي بلغت 70 مليون ريال دفعت النادي لإغلاق الملف فوراً.
أما فيما يتعلق بمهند الشنقيطي، فأوضحت التقارير أن أحد الوسطاء عرض خدمات اللاعب على الهلال، دون أن يدخل النادي في مفاوضات رسمية مع الاتحاد.
يقدم مهند الشنقيطي مستويات لافتة هذا الموسم مع الاتحاد تحت قيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، حيث أصبح أحد الركائز الأساسية في التشكيلة. ويعزز تألقه المستمر من اهتمام الأندية الكبرى بخدماته، في ظل المنافسة الشرسة على لقب دوري روشن السعودي.
تأتي هذه التطورات في سياق تنافس محتدم بين كبار دوري روشن، حيث تسعى الأندية إلى تدعيم صفوفها بأفضل العناصر المحلية، مع ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية لتجنب العقوبات.
ويبقى القرار النهائي بيد الجهات المختصة في الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي ستنظر في الشكوى وتحدد مدى وجود مخالفات من عدمه.





