يشهد موسم 2025-2026 من دوري روشن السعودي بروز جيل جديد من اللاعبين الصغار الذين فرضوا أسماءهم بقوة في المنافسات، في مؤشر واضح على التحول الفني الذي تتبناه رابطة دوري المحترفين، والقائم على منح الفرص للمواهب الواعدة وصناعة قاعدة مستقبلية للأندية والمنتخبات.
والمثير في سباق الهدافين هذا الموسم أن هناك ثلاثة أسماء لم تبلغ عامها العشرين بعد، يتقدمهم نجم الفيحاء الصاعد صبري دهل صاحب الـ17 عامًا، الذي نجح في مزاحمة لاعبين أصحاب خبرة طويلة، إضافة إلى كل من إياد هوسة لاعب القادسية وسلطان هارون لاعب الرياض، وكلاهما يبلغ 19 عامًا، وهو ما يعكس التحول العمري الواضح في المنافسة.
وفي ذات السياق، يواصل نادي الفتح ترسيخ سمعته كأحد أبرز الأندية السعودية في تطوير اللاعبين الشباب. فالفريق، بقيادة مدربه جوزيه جوميز، منح دقائق لعب هذا الموسم لما يقارب 11 لاعبًا أعمارهم 23 عامًا أو أقل، في تجربة تؤكد اعتماد النادي على البناء طويل المدى بدل الحلول المؤقتة.
عبدالعزيز الفواز – الفتح
لاعب الوسط الشاب، عبدالعزيز الفواز، سجل حضوره الأول بعد أسابيع من بلوغه السابعة عشرة، وبدأ يثبت نفسه تدريجيًا سواء كبديل أو أساسي.
وشارك الفواز بانتظام في الأشهر الماضية، لاعبًا بديلًا على الأغلب، لكنه شارك أساسياً في أربع مباريات حتى الآن، وبامتلاكه 5 تسديدات وصناعته لـ 3 فرص، فإنه يترك تأثيراً ملموساً ويبدو مشروعاً واعداً للمستقبل.
صبري دهل – الفيحاء
ظهر اسمه بقوة منذ منتصف الموسم بعدما اقتحم التشكيلة الأساسية، ونجح خلال 12 مباراة فقط في المساهمة بثلاثة أهداف، إضافة إلى حصوله مرتين على جائزة أفضل لاعب في المباراة. استمرار مستواه الحالي قد يجعله أحد أبرز نجوم الدوري في المواسم المقبلة.
أحمد الجليدان – الاتحاد
الظهير الأيمن الشاب انتقل من الفتح إلى الاتحاد في الصيف الماضي، وسرعان ما أصبح عنصرًا مهمًا في تشكيل الفريق. مشاركته في غالبية مباريات الدوري تؤكد ثقة الجهاز الفني بقدراته، خصوصًا بعد عروضه القوية التي ساعدت الفريق على التقدم في جدول الترتيب.
عبدالعزيز العليوة – الخلود
جناح الخلود وأحد خريجي أكاديمية النصر قدم موسمًا مميزًا، إذ شارك بانتظام وسجل وصنع أهدافًا حاسمة، بينها هدف انتصار فريقه على الشباب. تألقه لم يقتصر على الدوري، بل امتد إلى المنتخب السعودي تحت 23 عامًا، حيث توّج بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الخليج.
فارس الغامدي – الاتفاق
لاعب الوسط أثبت قيمته فور حصوله على دور أكبر بعد استئناف المسابقة، فصنع أهدافًا مؤثرة في مباريات قوية، أبرزها أمام النصر والاتحاد. مساهماته الحاسمة تؤكد تطوره السريع وقدرته على صنع الفارق في اللقاءات الكبيرة.
ماجد عبد الله – الشباب
رغم قلة مشاركاته بسبب ظروف فريقه، فإن خوضه عدة مباريات في عمر العشرين يعد مؤشرًا إيجابيًا. المؤشرات الفنية توحي بأن اللاعب ينتظر فرصة أطول لإظهار إمكاناته.
عبد الله العنزي – الفتح
لاعب الوسط الهجومي، البالغ 23 عامًا، قدم مستويات لافتة مؤخرًا بتسجيله وصناعته أهدافًا في مباريات متتالية، ومع زيادة عدد مشاركاته هذا الموسم يبدو في طريقه لتجاوز أرقامه السابقة وتثبيت أقدامه كعنصر أساسي.
الانتشار الواسع للمواهب الصغيرة في دوري روشن هذا الموسم لا يمثل مجرد ظاهرة عابرة، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا في فلسفة الأندية السعودية، التي باتت تراهن على الاستثمار في الشباب باعتباره الطريق الأقصر لصناعة جيل تنافسي قادر على التألق محليًا وقاريًا خلال السنوات المقبلة.





