خيم الحزن على الساحة الإعلامية والصحفية بعد خبر رحيل الزميلة عبير الأباصيرى التي كانت تعمل كمعدة في التليفزيون المصري، إذ غيبها الموت بشكل مفاجئ في ظروف إنسانية مؤلمة، فقد رحلت وحيدة داخل المستشفى كما ذكرت زميلتها سوزان عباس البارودى، لم يكن رحيلها مجرد حادث عابر بل ترك أثرًا عميقًا في نفوس زملائها وأصدقائها الذين تعودوا على حضورها المستمر وابتسامتها الدائمة، كانت عبير تمثل حالة من الإخلاص والاحترافية في عملها، فالمجتمع الإعلامي فقد عنصرًا مميزًا.
بعد رحيل عبير، قامت سوزان بنشر منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أكدت فيه موضوع الجنازة ومكان الدفن، حيث أعلنت عن إقامة صلاة الجنازة ظهر اليوم من مسجد السيدة نفيسة، وستكون عملية الدفن في مدافن آل الدفتار بالدراسة مع العلم أن العزاء سيكون على رأس المقابر، يعكس هذا المنشور حجم التقدير الذي يتمتع به الزملاء تجاه عبير ومدى تأثيرها في حياتهم، لقد كانت مِثالًا للحب والمودة بين العاملين في المجال.
صدم زملاء عبير برحيلها المفاجئ، خاصة أنه تزامن مع رحيل الزميل عاطف كامل، الذي ارتبطت به بصداقات قوية وعلاقات إنسانية مميزة، لقد تركت الأحداث أثرًا مزدوجًا في نفوسهم وكأن القدر اختار أن يجمعهم في الرحيل كما جمعهم في حياتهم، هذا الود الذي جمعهم لم يكن فقط مهنيًا بل إنسانيًا بامتياز، مما زاد من عمق الألم لفقدانهم.
في سياق آخر، كانت الإعلامية سوزان عباس قد ناشدت زملاءها عبر فيس بوك قبل أيام من رحيل عبير، للتضامن معها في محنتها الصحية، إذ تحدثت عن حالتها الحرجة وتواجدها في المستشفى بمفردها بسبب سفر أهلها، لذا طلبت من الجميع أن يتوجهوا لزيارتها، حتى لو لم يعرفها بعضهم، لم تكن تريد أن تشعر بالوحدة، ويظهر هذا الطلب مدى الروح الإنسانية التي تجمع هؤلاء الزملاء فيما بينهم في الأوقات الصعبة، مما يعكس قيم التضامن والمشاركة بين الإعلاميين.