في تطور درامي يعيد خلط أوراق دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026، أقدم المهاجم الدولي عبد الله الحمدان على فسخ عقده مع نادي الهلال من طرف واحد، في خطوة مفاجئة تمهّد لانتقاله إلى الغريم التقليدي النصر بعقد يمتد لأربعة مواسم ونصف، وبراتب سنوي يصل إلى 12 مليون ريال.
القرار أثار جدلًا واسعًا في الشارع الرياضي السعودي، ليس فقط بسبب حساسية الانتقال بين قطبي العاصمة، بل أيضًا لما يحمله من أبعاد قانونية معقّدة، فتحت الباب أمام تفسيرات متعددة من خبراء القانون الرياضي.
بحسب علي عباس، الخبير في القانون الرياضي، فإن فسخ العقد لم يكن خيارًا مفضلًا للحمدان بقدر ما كان الطريق الوحيد لضمان انتقاله إلى النصر، بعد رفض إدارة الهلال بيع المدة المتبقية من عقده، والتي لم تكن تتجاوز ستة أيام فقط بعد إغلاق سوق الانتقالات الشتوية.
وأوضح عباس أن اللاعب وجد نفسه أمام معادلة صعبة: إما البقاء دون مشاركة، أو اتخاذ خطوة قانونية جريئة تحفظ مستقبله المهني، مشيرًا إلى أن الظروف المحيطة بالقضية لعبت دورًا حاسمًا في هذا القرار.
يرى عباس أن الحمدان سيواجه مسارين قانونيين:
الأول: أمام لجنة الاحتراف، التي يُتوقع أن تتعامل بمرونة مع تسجيله في كشوفات النصر، تفاديًا لبقاء اللاعب دون نادٍ، خاصة مع قرب نهاية عقده.
الثاني: احتمالية لجوء الهلال إلى غرفة فض المنازعات للمطالبة بتعويض مالي.
لكن عباس استبعد تمامًا فرض أي عقوبات رياضية مثل الإيقاف، مؤكدًا أن أي تعويض مالي سيكون محدودًا للغاية، نظرًا لقصر المدة المتبقية من العقد، وعدم وجود سبب رياضي مشروع واضح لعرقلة اللاعب.
من جانبه، اتفق الدكتور أيمن الرفاعي، رئيس لجنة الانضباط السابق، مع هذا الطرح، مؤكدًا أن الحمدان أصبح فعليًا ضمن الفترة الحرة، ما يمنحه الحق في التفاوض والتوقيع مع أي نادٍ دون الرجوع للهلال.
وأشار الرفاعي إلى أن لوائح فيفا، ورغم حرصها على استقرار العقود، تضع أولوية قصوى لعدم تعطيل اللاعب عن ممارسة مهنته، خاصة في ظل محاولاته السابقة لشراء عقده، والتي قوبلت بالرفض.
وأوضح الرفاعي أن غرفة فض المنازعات، في حال نظرها للقضية، ستقيّم الضرر المالي فقط، والذي سيكون محدودًا جدًا بسبب الأيام القليلة المتبقية من العقد، سواء بوجود شرط جزائي أو عبر تقدير الغرفة في حال عدم وجوده.
كما أكد أن رفع خطاب الفسخ إلى لجنة الاحتراف يعني فسخ العقد فورًا وتسجيل اللاعب مع النصر، على أن تُناقش أي مطالبات مالية لاحقًا، دون تأثير على قيد اللاعب.
وبينما يترقب الشارع الرياضي الإعلان الرسمي، تبدو صفقة انتقال الحمدان إلى النصر أقرب من أي وقت مضى، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل هذا الموسم، والتي قد تشكل سابقة قانونية في سوق الانتقالات السعودي.





