تتجه الأنظار إلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، حيث يلتقي التعاون مع ضيفه القادسية في مواجهة نارية ضمن الجولة السابعة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في صراع مباشر على المركز الثاني خلف المتصدر الهلال.
يدخل التعاون اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة انتصارات متتالية، إذ نجح في تجاوز كبوة البداية حين تلقى خسارة قاسية بخماسية نظيفة في الجولة الافتتاحية، ليعود بعدها محققًا ستة انتصارات متتالية – إن واصل انتصاراته في لقاء الليلة – تُثبت أنه الفريق الأكثر استقرارًا وثباتًا بعد الهلال.
وسيحافظ التعاون في حال الفوز على مركزه الثاني للجولة الثانية على التوالي، مؤكّدًا أن سقوط البداية كان مجرد “كبوة جواد” في طريق العودة القوية.
أما القادسية، فيخوض المواجهة متسلحًا برغبة الانتقام ورد الاعتبار، بعدما كان في موقع التعاون ذاته خلال الجولتين الرابعة والخامسة من الموسم الحالي، قبل أن يتراجع إلى المركز الثالث عقب تعادله مع الأخدود سلبًا في الجولة الماضية.
القادسية يتذكر جيدًا مواجهاته أمام التعاون في الموسم الماضي، حين أقصاه من كأس خادم الحرمين الشريفين 2024-2025 بنتيجة 3-0 ببريدة، قبل أن يرد “سكري القصيم” الدين سريعًا بالفوز عليه بالنتيجة ذاتها (3-0) في الخبر، في مشهد لا يزال حاضرًا في أذهان اللاعبين والجماهير على حد سواء.
في الجولة الماضية، استغل التعاون تعثر القادسية ليخطف المركز الثاني بانتصاره على الفيحاء (2-1)، فيما تراجع القادسية بعد تعادله أمام الأخدود (0-0)، بينما كان الهلال ثالثًا بفارق الأهداف فقط، ولكل منهما 14 نقطة.
ويعلم القادسية أن فوزه على التعاون قد يعيده إلى الوصافة، لكن ذلك مرتبط أيضًا بنتيجة الهلال في “ديربي الرياض” أمام الشباب، ما يزيد من تشويق الصراع على القمة.
يدخل الفريقان اللقاء بشعار “لا مجال للتراجع”، فالتعاون يريد تأكيد أنه الحصان الذي عاد للسباق بقوة بعد عثرة البداية، فيما يسعى القادسية لإثبات أن موقعه بين الكبار لم يكن صدفة.
إنها معركة الوصافة التي تتجاوز حدود النقاط، وتحمل في طياتها ذكريات مؤلمة، ورغبة جامحة في كتابة فصل جديد من التحدي بين الفريقين.





