أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم بيانًا رسميًا عبّر فيه عن استنكاره الشديد للتصريحات الصادرة عن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، واصفًا إياها بأنها غير مسؤولة وتحمل إيحاءات ومزاعم مرفوضة تمس نزاهة المنافسة الرياضية، وتسيء إلى الروح التي تقوم عليها كرة القدم.
وأكد الاتحاد السعودي أن الزج باسم المنتخب السعودي في هذا السياق يُعد أمرًا مرفوضًا، خاصة أنه جاء دون أي صلة حقيقية بمجريات المنافسة الرياضية أو الوقائع الميدانية.
وجاءت تصريحات الرجوب المثيرة للجدل على هامش مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب 2025، التي أُقيمت مؤخرًا في دولة قطر تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وكان الرجوب قد شن هجومًا حادًا على الحكم المصري أمين عمر، الذي أدار مواجهة فلسطين والسعودية في الدور ربع النهائي من البطولة، مستخدمًا عبارات اعتبرها كثيرون خارجة عن الإطار الرياضي، حين قال: “لعبنا أمام السعودية، وجاء حكم الله لا يسامحه، شكل كل أشكال الخسة والندالة في رسالة الحكم في كرة القدم، والزمن سيُعري ماذا كان الثمن مقابل ذلك.”
وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل واسعة داخل الوسط الرياضي العربي.
وشدد البيان الصادر عن الاتحاد السعودي على احترامه الكامل لمسيرة كرة القدم الفلسطينية وتاريخها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا الاحترام لا يعني القبول بأي إساءة أو تشكيك في نزاهة المنافسة أو مؤسسات التحكيم.
كما دعا الاتحاد إلى الابتعاد عن التصريحات الانفعالية التي من شأنها إثارة الرأي العام، أو الإضرار بالعلاقات الرياضية بين الدول العربية، مؤكدًا أن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة للتقارب لا الخلاف.
وأشار الاتحاد السعودي إلى أن الهدف الأسمى من البطولات العربية، وفي مقدمتها كأس العرب، هو تعزيز قيم المحبة والإخاء والتنافس الشريف بين المنتخبات الشقيقة، بعيدًا عن أي محاولات لتأجيج التوتر أو تصدير الأزمات خارج المستطيل الأخضر.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه كرة القدم العربية نهضة تنظيمية وفنية واضحة، وسط مساعٍ متواصلة من الاتحادات لتعزيز التعاون وتوحيد الجهود تحت مظلة فيفا.
ويخشى مراقبون أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى تشويه صورة المنافسات العربية، وتقويض روح اللعب النظيف، خاصة في بطولات إقليمية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.





