وجّه محمد نور، أسطورة نادي الاتحاد، انتقادات حادة لإدارة النصر معتبرًا أن شكاوى النادي المتكررة بشأن ضعف التعاقدات لا تستند إلى منطق واضح، خاصة في ظل الأسماء الكبيرة التي انضمت للفريق خلال الفترة الماضية.
وجاءت تصريحات نور في خضم الجدل الواسع الذي أثاره النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد انسحابه المفاجئ من تدريبات الفريق، واتهامه جهات رسمية بالتقليل من شأن النصر في سباق المنافسة على لقب دوري روشن السعودي.
شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة حالة من التوتر غير المسبوق داخل أروقة نادي النصر، بعدما اكتفى الفريق بصفقة واحدة تمثلت في التعاقد مع اللاعب العراقي الشاب حيدر عبد الكريم، في وقت عزز فيه الهلال صفوفه بعدة أسماء بارزة، ما فتح باب المقارنات وأشعل غضب جماهير النصر.
هذا المشهد دفع كريستيانو رونالدو إلى الابتعاد عن التدريبات، ملوّحًا بالرحيل، وموجّهًا اتهامات مباشرة إلى صندوق الاستثمارات العامة ورابطة دوري روشن، بزعم انحيازهما لأندية بعينها، وعلى رأسها الهلال، على حساب النصر.
خلال ظهوره في برنامج “دورينا غير” عبر القناة السعودية، مع الإعلامي خالد الشنيف، بدا محمد نور حاسمًا في رأيه، حيث قال: “ما يحدث داخل النصر غير مبرر. النادي يشتكي من نقص التعاقدات، بينما ضم في الفترة الماضية أسماء كبيرة مثل كينجسلي كومان، جواو فيليكس، وإينيغو مارتينيز. ماذا يريدون أكثر من ذلك؟”
وأضاف نور ، أن النصر لا يمكنه تبرير غضبه أو تحميل جهات خارجية مسؤولية أي إخفاقات فنية أو إدارية.
ردًا على تساؤلات حول مطالب النصر بتدعيمات إضافية، شدد محمد نور على أن المسؤولية تقع أولًا وأخيرًا على إدارة النادي، وليس على صندوق الاستثمارات العامة.
وأوضح: “إذا كان النصر يريد صفقات إضافية، فعلى إدارته التحرك. الصندوق ليس مطالبًا بتلبية كل رغبة. النادي حصل بالفعل على لاعبين عالميين، ولا يمكن الادعاء بالتهميش”.
المفارقة اللافتة أن النصر، ورغم غياب رونالدو عن التشكيلة خلال الجولات الأخيرة، نجح تحت قيادة المدرب جورج جيسوس في تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية، قادته إلى المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 49 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر الهلال.
هذا الصعود أعاد طرح تساؤلات عديدة حول تأثير الأزمة على الفريق، ومستقبل رونالدو، وما إذا كان “العالمي” قادرًا على المنافسة حتى في ظل غياب نجمه الأول.
تبقى أزمة النصر ورونالدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط ترقب جماهيري وإعلامي لموقف اللاعب البرتغالي، وردود فعل الجهات الرسمية، في وقت بات فيه ملف “العدالة التنافسية” حاضرًا بقوة في المشهد الكروي السعودي.





