اخبار الفن

باسم صادق: براد بيت وخواكين في فيلم يكشف انتهاكات الصهيونية لفلسطين

على الرغم من التوجهات التاريخية لهوليود في دعم الخطاب الصهيوني أو تجنبه انتقاد إسرائيل بشكل مباشر، فإن التطورات الأخيرة تبرز تحولات جديدة ومهمة في عالم السينما، من بين هذه التحولات عرض فيلم “صوت هند رجب” في مهرجان فينيسيا، يشارك في إنتاجه التنفيذي نجمين كبار هما براد بيت وخواكين فينيكس، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تغير مواقف مشاهير السينما العالمية تجاه القضية الفلسطينية في المستقبل القريب,

أفاد الكاتب والناقد الفني باسم صادق بأن الفن يمثل صوت الإنسانية وجراحها وآلامها، وفي مجال السينما التي تتسم بحساسيتها العالية وتأثيرها الكبير، من الطبيعي أن تعكس الأعمال الفنية الأوضاع السلبية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، حيث يعاني الفلسطينيون من القتل والتشريد، وهذا لا يمكن تجاهله أو تجاهله، إذ استطاع الفنانون حول العالم تكثيف هذه المعاناة وتجسيدها بشكل مؤثر في أعمالهم,

لقد وصل الاضطهاد والمعاناة إلى مستوى لا يمكن السكوت عنه، فممارسات إسرائيل لا تُظهر فقط غياب الإنسانية، بل تعزز همجية لا يمكن قبولها، لذلك فإن الفنانيين يستجيبون بشكل طبيعي لهذه الأحداث، ويعبرون عن رفضهم لهذه السياسات، فالفلسطينيون يعيشون تحت وطأة القتل والحرمان، ولا يمكن إيجاد مبرر إنساني أو منطقي لما يحدث في فلسطين,

في هذا السياق، فإن السينما تعتبر وسيلة قوية تعبر عن الواقع، إذ بفضل قدرتها على تسليط الضوء على مآسي الشعوب، يمكن لها أن تؤثر بشكل أكبر من الإعلام التقليدي، فالمآسي التي يعيشها الفلسطينيون تفوق خيال أي مؤلف درامي، مما يتطلب من السينمائين إنتاج عدد كبير من الأفلام التي تكشف هذه الانتهاكات وتجسد معاناة الإنسان الفلسطيني,

أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد توجهاً أكبر من قبل فناني العالم لدعم القضية الفلسطينية، لأنه لم يعد هناك مجال للتلاعب بالحقائق، فقد اتضحت الصورة للجميع، فالقوة الحقيقية تكمن في الإنسانية، وهي أقدر على مواجهة الهمجية والعنف الممارس ضد الشعوب ضعيفة الإرادة,

يفرض السؤال نفسه: ماذا يتبقى لشرف العالم بعد أوضد إنسانيته؟, براد بيت وخواكين فينيكس يسهمان بفعالية في إيصال رسالة الشهيدة هند رجب للعالم أجمع عبر مهرجان فينيسيا، حيث يتعاونان في فيلم المخرجة كوثر بن هنية “صوت هند رجب” كمنتجين تنفيذيين,

اختار مهرجان فينيسيا فيلم “صوت هند رجب” للمنافسة على الجوائز الرسمية، حيث يعرض معاناة الشعب الفلسطيني ورحلة الطفلة هند رجب صاحبة الست سنوات، ويتناول اللحظات الأخيرة لحياتها خلال القصف الإسرائيلي، مشدداً على أهمية تلك الرسالة الإنسانية,

تبدأ أحداث الفيلم في 29 يناير 2024، عندما تلقى متطوعو الهلال الأحمر نداء استغاثة من طفلة محاصرة في سيارة تحت القصف، رغم محاولات الحفاظ على الاتصال ونقلها إلى بر الأمان، إلا أن الطفلة فقدت حياتها في النهاية,

تعود أحداث القصة إلى يناير 2024، بعد شهور من أحداث أكتوبر، حيث استقبل الهلال الأحمر الفلسطيني صرخة استغاثة من طفلة، تعرب عن خوفها وتدعو لنجدة عائلتها تحت النيران، تصور الرسالة المأساوية نهايتها المأساوية مع رصاص قوات الاحتلال,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
يلا شوت برو