قال مهندس الديكور أحمد شربى الحائز على جائزة أفضل ديكور في المهرجان القومي للمسرح المصري مناصفة عن تصميمه لعرض “كارمن” للمخرج ناصر عبد المنعم إن شعور الترقب كان رافق لحظة الفوز وذلك لأن الحضور في هذه المهرجانات لا يعرفون النتائج مسبقًا وكل المشاركين في حالة انتظار مشوقة وأضاف أن نتيجة جوائز الأزياء تم الإعلان عنها أولًا وفوجئ بترشيحه لها ولكن الجائزة ذهبت إلى زميلة أخرى وعندما جاء دور جوائز الديكور وسُمِع اسمه كفائز كانت لحظة سعادة كبيرة له للغاية،
خصوصًا أنها جائزة صادرة عن المهرجان القومي للمسرح وهو أكبر مهرجان مسرحي في مصر ويشارك فيه عدد كبير من العروض المتميزة وأشار إلى أن جميع المشاركين بذلوا جهودًا رائعة لذا فإن الحصول على جائزة من هذا المهرجان يعتبر تكريمًا كبيرًا وسعادة لا توصف لأي فنان وأوضح أن التحديات التي واجهته في تصميم ديكور عرض “كارمن” كانت كبيرة وخاصةً أن أسلوب المخرج يعتمد على إيقاع سينمائي سريع وتوالٍ للمشاهد دون توقف وأكد على ضرورة وجود ديكور خاص لمعظم المشاهد بالتوازي مع تقنية تغيير المناظر بشكل سريع،
وذلك ليكون متناسبًا مع إيقاع الأحداث ورغم أن “كارمن” قُدمت كثيرًا من قبل إلا أن تقديم رؤية جديدة كان ضروريًا لذا عاد إلى مراجع تلك الفترة ودرس التفاصيل بعناية بالإضافة إلى عقد جلسات متكررة مع المخرج لمناقشة الألوان والعناصر المستخدمة بما يضمن إيحاءات واضحة للجمهور وسهولة التنقل بين المشاهد وردود الفعل منذ الليلة الأولى للعرض كانت إيجابية للغاية وشعر الجمهور أنهم انتقلوا من مسرح الطليعة إلى عالم “كارمن” بكل تفاصيله وهذا ما جعله يشعر بنجاحهم في تحقيق الهدف المنشود،
أما عن استخدام خشبة مسرح الطليعة في العرض فقال شربي إنه درس طبيعتها وإمكاناتها واعتمدوا على منظر ثابت في الخلفية وهو مشهد البار الذي استخدم في أغلب المشاهد وأيضًا أضيفت قطع ديكور متحركة لتسهيل عملية الإدخال والإخراج وذلك ساهم في الحفاظ على إيقاع العرض السريع مع توفير إحساس بتغير الأماكن التي تدور فيها الأحداث وأشار إلى أن التعاون مع الفنيين كان محوريًا في استغلال الإمكانيات بأفضل شكل ممكن وأوضح أن الجمهور أبدى اهتمامًا خاصًا باستخدام قماش “الماش” خلف البار لأن ذلك أضاف بعدًا بصريًا جديدًا،
إذ سمح برؤية ما يحدث في الغرفة الخلفية وكأن هناك مستويين على خشبة المسرح مما أضفى عنصر الإبهار الحقيقي للعرض واختتم بالقول إن الجوائز دائمًا تأتي كالتقدير للمجهود المبذول والأضواء تركز غالبًا على الفنانين أمام المسرح بينما يبقى فريق الكواليس خارج الواجهة وتعتبر هذه الجائزة بمثابة إظهار لجهودهم أيضًا ويؤمن شربي أن فنان المسرح يحصل يوميًا على تقدير من إعجاب الجمهور،
ولكن الجائزة من المهرجان القومي تمثل تتويجًا لهذا التقدير الجميل والاحتفاء بالمجهود المبذول وراء الكواليس وبهذا يعكس أحمد شربي جوهر الفنون المسرحية بقدرته على التعبير عن المشاعر والأفكار من خلال المسرح ومساهمته في إثراء هذا المجال في مصر بشكل خاص،